الشيخ المحمودي
306
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال : أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فانا قوم سفر [ على سفر خ ل ] ألا ومن صحبنا فلا يصومن المفروض ، والصلاة [ المفروضة ] ركعتان . قال نصر ( 2 ) : ثم خرج عليه السلام حتى أتى دير أبي موسى وهو من الكوفة على فرسخين ، فصلى بها العصر ، فلما انصرف من الصلاة قال : سبحان [ الله ] ذي الطول والنعم ، سبحان الله ذي القدرة والإفضال ، أسأله ( 3 ) الرضا بقضائه ، والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، إنه سميع الدعاء ( 4 ) .
--> ( 2 ) المستفاد من العلامة النوري ( ره ) أن نصر يروي هذا الدعاء عن أمير المؤمنين عليه السلام بالسند الذي ذكرناه ، وصريح كتاب صفين الطبعة الثانية سنة 1382 ، بمصر بتحقيق عبد السلام محمد هارون أن هذا الدعاء يرويه صاحب كتاب صفين عن عمر بن سعد ، عن رجل من الأنصار عن الحارث بن كعب الوالبي ، عن عبد الرحمان بن عبيد بن أبي الكنود من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . وأما شرح ابن أبي الحديد والبحار فلا يأبيان عن كل واحد من الأمرين ولا مجموعهما ، بل ولا جميع طرق نصر في كتاب صفين ، وضيق الوقت لم يساعدني على بذل الوسع ، فعليك بالتأمل . ( 3 ) كذا في البحار نقلا عن كتاب صفين ، وفي كتاب صفين الطبعة المتقدمة وشرح ابن أبي الحديد حاكيا عنه : ( أسأل الله الرضا بقضائه ) الخ . ( 4 ) كذا في البحار وشرح ابن أبي الحديد ، وفي كتاب صفين : ( فإنه سميع الدعاء ) .